الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
240
شرح الرسائل
تابعة لكيفية العلم . سابعها : هو أنّ الإباحة أو التوقّف ينجر إلى المخالفة العملية في واقعتين مثلا ، لأنّه تارة يفعل وتارة يترك ، فإن كان واجبا فتركه ، وإن كان حراما فركبه ، وفيه : أنّا نلتزم حينئذ بوجوب الأخذ ، وإنّما نقول بالإباحة أو التوقف في صورة وحدة الواقعة وإن كانت مجرد فرض في الشبهات الحكمية كرد السلام ، نعم قد تتحقق في الشبهات الموضوعية كما إذا لم يعلم أنّه نذر وطء المرأة في ليلة خاصة أو ترك وطئها . ( وما ذكروه في مسألة اختلاف الأمّة ) من أنّه لا يجوز طرح القولين واحداث الثالث ( لا يعلم شموله لما نحن فيه ) كما لا يعلم شموله لسائر صور الشك في التكليف ( ممّا كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام - عليه السلام - ) حاصله : أنّ القول الثالث لا يجوز احداثه إذا كان مخالفا للقولين عملا كما إذا ذهب بعضهم إلى وجوب الظهر وبعضهم إلى وجوب الجمعة فالقول بعدم وجوب شيء منهما مخالف للقولين عملا ، وأمّا عدم جواز احداثه إذا كان مخالفا للقولين التزاما فقط كما فيما نحن فيه ، فلم يعلم من كلامهم ( مع أنّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتفاقيا ) بمعنى أنّ الممنوع الرجوع إلى الثالث المخالف للأصل كما إذا اختلفوا في وجوب فعل وحرمته فرجع إلى الاستحباب ، لا الثالث الموافق للأصل كالإباحة ( على أنّ ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير كما سيجيء هو إرادة التخيير الواقعي المخالف لقول الإمام - عليه السلام - في المسألة ، ولذا ) أي لإرادته التخيير الواقعي . ( اعترض عليه المحقق بأنّه لا ينفع التخيير فرارا ) أي في حال الفرار ( عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل لأنّ التخيير أيضا طرح لقول الإمام - عليه السلام - ) توضيح الكلام : أنّ بعضهم ذهب في مورد اختلاف الأمّة إلى أنّه يطرح القولان ويرجع إلى الأصل ، واعترض عليهم الشيخ - رحمه اللّه - بأنّ الإمام - عليه السلام - مع